شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص337

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{لئن شكرتم} نعمتي فآمنتم وأطعتم {لأزيدنكم} في النعمة.

وقيل: الشكر: قيد الموجود، وصيد المفقود.

وقيل: لئن شكرتم بالطاعة لأزيدنكم في الثواب.

{ولئن كفرتم} نعمتي فجحدتموها ولم تشكروها، {إن عذابي لشديد} (1) .

{وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد (8) ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب (9) } .

{وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد} أي: غني عن خلقه، حميد: محمود في أفعاله، لأنه فيها متفضل وعادل.

{ألم يأتكم نبأ الذين} خبر الذين، {من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله} يعني: من كان بعد قوم نوح وعاد 192/ب وثمود.

وروي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قرأ هذه الآية ثم قال: كذب النسابون (2) .

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: بين إبراهيم وبين عدنان ثلاثون قرنا لا يعلمهم إلا الله تعالى (3) .

وكان مالك بن أنس يكره أن ينسب الإنسان نفسه أبا إلى آدم، وكذلك في حق النبي صلى الله عليه وسلم لأنه لا يعلم أولئك الآباء أحد إلا الله عز وجل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية