معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص341
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
قال أبو عبيدة: هو من الأضداد (1) .
وقال الأخفش: هو كما يقال هذا الأمر من ورائك يريد أنه سيأتيك، وأنا من وراء فلان يعني أصل إليه (2) .
وقال مقاتل: "من ورائه جهنم" أي: بعده (3) .
{ويسقى من ماء صديد} أي: من ماء هو صديد، وهو ما يسيل من أبدان الكفار من القيح والدم (4) .
وقال محمد بن كعب: ما يسيل من فروج الزناة، يسقاه الكافر (5) .
{يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ (17) } .
{يتجرعه} أي: يتحساه ويشربه، لا بمرة واحدة، بل جرعة جرعة، لمرارته وحرارته، {ولا يكاد يسيغه} و"يكاد": صلة، أي: لا يسيغه، كقوله تعالى: {لم يكد يراها} (النور -40) أي: لم يرها.
قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: لا يجيزه.
وقيل: معناه يكاد لا يسيغه، ويسيغه فيغلي في جوفه.
