شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص364

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

سورة الحجر

مكية (1)

بسم الله الرحمن الرحيم

{الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين (1) ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين (2) } .

{الر} قيل: معناه: أنا الله أرى (2) {تلك آيات الكتاب} أي: هذه آيات الكتاب، {وقرآن} أي: وآيات قرآن {مبين} أي: بين (3) الحلال من الحرام والحق من الباطل.

فإن قيل: لم ذكر الكتاب ثم قال {وقرآن مبين} وكلاهما واحد؟

قلنا: قد قيل كل واحد يفيد فائدة أخرى، فإن الكتاب: ما يكتب، والقرآن: ما يجمع بعضه إلى بعض.

وقيل: المراد بالكتاب: التوراة والإنجيل، وبالقرآن هذا الكتاب.

{ربما} قرأ أبو جعفر ونافع وعاصم بتخفيف الباء والباقون بتشديدها، وهما لغتان، ورب للتقليل وكم للتكثير، ورب تدخل على الاسم، وربما على الفعل، يقال: رب رجل جاءني، وربما جاءني رجل، وأدخل ما هاهنا للفعل بعدها. {يود} يتمنى {الذين كفروا لو كانوا مسلمين} .

واختلفوا في الحال التي يتمنى الكافر فيها الإسلام.

قال الضحاك: حالة المعاينة (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية