شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص369

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم (4) ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون (5) وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون (6) لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين (7) ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين (8) إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون (9) } .

{وما أهلكنا من قرية} أي: من أهل قرية {إلا ولها كتاب معلوم} أي: أجل مضروب لا يتقدم عليه، ولا يأتيهم العذاب حتى يبلغوه، ولا يتأخر عنهم.

{ما تسبق من أمة أجلها} "من" صلة، {وما يستأخرون} أي: الموت لا يتقدم ولا يتأخر، وقيل: العذاب المضروب.

{وقالوا} يعني: مشركي مكة {يا أيها الذي نزل عليه الذكر} أي: القرآن، وأرادوا به محمدا صلى الله عليه وسلم {إنك لمجنون} وذكروا تنزيل الذكر على سبيل (1) الاستهزاء.

{لو ما} هلا {تأتينا بالملائكة} شاهدين لك بالصدق على ما تقول {إن كنت من الصادقين} أنك نبي (2) .

{ما ننزل الملائكة} قرأ أهل الكوفة غير أبي بكر بنونين "الملائكة" نصب، وقرأ أبو بكر بالتاء وضمها وفتح الزاي "الملائكة" رفع، وقرأ الباقون بالتاء وفتحها (3) وفتح الزاي "الملائكة" رفع. {إلا بالحق} أي: بالعذاب ولو نزلت يعني الملائكة لعجلوا بالعذاب، {وما كانوا إذا منظرين} أي: مؤخرين، وقد كان الكفار يطلبون إنزال الملائكة عيانا فأجابهم الله تعالى بهذا. ومعناه: إنهم لو نزلوا أعيانا لزال عن الكفار الإمهال وعذبوا في الحال.

{إنا نحن نزلنا الذكر} يعني القرآن {وإنا له لحافظون} أي: نحفظ القرآن من الشياطين أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية