شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص387

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{وجاء أهل المدينة يستبشرون (67) قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون (68) واتقوا الله ولا تخزون (69) قالوا أولم ننهك عن العالمين (70) }

{قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين (71) لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون (72) }

{وجاء أهل المدينة} يعني سدوم {يستبشرون} بأضياف لوط، أي: يبشر بعضهم بعضا، طمعا في ركوب الفاحشة منهم.

{قال} لوط لقومه {إن هؤلاء ضيفي} وحق على الرجل إكرام ضيفه {فلا تفضحون} فيهم.

{واتقوا الله ولا تخزون} ولا تخجلون.

{قالوا أولم ننهك عن العالمين} أي: ألم ننهك عن أن تضيف أحدا من العالمين.

وقيل: ألم ننهك أن تدخل الغرباء المدينة، فإنا نركب منهم الفاحشة.

{قال هؤلاء بناتي} أزوجهن إياكم إن أسلمتم (1) فأتوا الحلال ودعوا الحرام {إن كنتم فاعلين} ما آمركم به.

وقيل: أراد بالبنات نساء قومه لأن النبي كالوالد لأمته.

قال الله تعالى: {لعمرك} يا محمد أي وحياتك {إنهم لفي سكرتهم} حيرتهم وضلالتهم، {يعمهون} يترددون.

قال قتادة: يلعبون.

روي عن أبي الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما خلق الله نفسا أكرم عليه من محمد صلى الله عليه وسلم، وما أقسم الله تعالى بحياة أحد إلا بحياته (2) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية