شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4

البغوي • التفسير • ج4 ص392

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

قال ابن عباس: وإنما سميت السبع الطوال مثاني لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنيت فيها.

وقال طاوس: القرآن كله مثاني قال الله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني} (الزمر-23) . وسمي القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص ثنيت فيه.

وعلى هذا القول: المراد بالسبع: سبعة أسباع القرآن، فيكون تقديره على هذا: وهي القرآن العظيم وقيل: الواو مقحمة، مجازه: ولقد آتيناك سبعا من المثاني القرآن العظيم (1) .

{لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين (88) }

قوله تعالى: {لا تمدن عينيك} يا محمد {إلى ما متعنا به أزواجا} أصنافا {منهم} أي: من الكفار متمنيا لها. نهى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم عن الرغبة في الدنيا ومزاحمة أهلها [عليها] (2) . {ولا تحزن عليهم} أي: لا تغتم على ما فاتك من مشاركتهم في الدنيا.

أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن العنزي، حدثنا عيسى بن نصر، أنبأنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا جهم بن أوس، قال: سمعت عبد الله بن أبي مريم -ومر به عبد الله بن رستم في موكبه، فقال لابن أبي مريم: إني لأشتهي مجالستك وحديثك، فلما مضى قال ابن مريم -سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تغبطن فاجرا بنعمته، فإنك لا تدري ما هو لاق بعد موته، إن له عند الله قاتلا لا يموت" فبلغ ذلك وهب بن منبه فأرسل إليه وهب أبا داود الأعور، قال: يا أبا فلان ما قاتلا لا يموت؟ قال ابن أبي مريم: النار" (3) .

أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك المظفري السرخسي، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الفقيه، حدثنا أبو الحسن بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه -قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انظروا

الصفحة السابقة الصفحة التالية