معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص393
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم" (1) .
وقيل: هذه الآية متصلة بما قبلها لما من الله تعالى عليه بالقرآن نهاه عن الرغبة في الدنيا.
روي أن سفيان بن عيينة 198/أ -رحمه الله -تأول قول النبي صلى الله عليه وسلم "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" (2) أي: لم يستغن بالقرآن. فتأول هذه الآية (3) .
قوله تعالى: {واخفض جناحك} لين جناحك {للمؤمنين} وارفق بهم، والجناحان لابن آدم جانباه.
{وقل إني أنا النذير المبين (89) كما أنزلنا على المقتسمين (90) }
{الذين جعلوا القرآن عضين (91) }
{كما أنزلنا على المقتسمين} قال الفراء: مجازه: أنذركم عذابا كعذاب المقتسمين. حكي عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أنه قال: هم اليهود والنصارى.
{الذين جعلوا القرآن عضين} جزؤوه فجعلوه أعضاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه. وقال مجاهد: هم اليهود والنصارى قسموا كتابهم ففرقوه وبدلوه (1) .
