معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص7
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
سورة النحل
مكية [مائة وثمان وعشرون آية] (1) إلا قوله تعالى: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} إلى آخر السورة (2) . بسم الله الرحمن الرحيم
{أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون (1) }
{أتى} أي جاء ودنا وقرب، {أمر الله} قال ابن عرفة: تقول العرب: أتاك الأمر وهو متوقع بعد، أي: أتى أمر الله وعدا فلا تستعجلوه وقوعا.
{أمر الله} قال الكلبي وغيره: المراد منه القيامة.
قال ابن عباس لما نزل قوله تعالى "اقتربت الساعة" (القمر-1) قال الكفار بعضهم لبعض: إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى تنظروا ما هو كائن، فلما لم ينزل شيء [قالوا: ما نرى شيئا فنزل قوله "اقترب للناس حسابهم" (الأنبياء-1) ، فأشفقوا، فلما امتدت الأيام قالوا: يا محمد ما نرى شيئا مما تخوفنا به] (3) فأنزل الله تعالى: {أتى أمر الله} فوثب
