معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 4
البغوي • التفسير • ج4 ص82
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
أبي يقدر عليه، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه، فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه عبد الله. قال ابن عيينة: كانت له عند النبي صلى الله عليه وسلم يد فأحب أن يكافئه (1) .
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كلم فيما فعل بعبد الله بن أبي فقال صلى الله عليه وسلم: "وما يغني عنه قميصي وصلاتي من الله شيئا والله إني كنت أرجو أن يسلم به ألف من قومه"، وروي أنه أسلم به ألف من قومه لما رأوه يتبرك بقميص النبي صلى الله عليه وسلم (2) .
قوله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} ولا تقف عليه، ولا تتول دفنه، من قولهم: قام فلان بأمر فلان: إذا كفاه أمره. {إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون} فما صلى النبي صلى الله عليه وسلم بعدها على منافق ولا قام على قبره حتى قبض.
قوله تعالى: " ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون "
{وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم} ذوو الغنى والسعة منهم في القعود، {وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين} في رحالهم.
{رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} يعني النساء. وقيل: مع أدنياء الناس وسفلتهم. يقال: فلان خالفة قومه إذا كان دونهم. {وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون} .
{لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات} يعني:
