شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص105

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{بصوتك} قال ابن عباس وقتادة: بدعائك إلى معصية الله. وكل داع إلى معصية الله [فهو من جند إبليس.

قال الأزهري: معناه ادعهم دعاء تستفزهم به إلى جانبك أي: تستخفهم] (1) .

وقال مجاهد: بالغناء والمزامير (2) .

{وأجلب عليهم بخيلك ورجلك} قيل: اجمع عليهم مكايدك وخيلك، ويقال: "أجلبوا" و"جلبوا" إذا صاحوا يقول: صح بخيلك ورجلك وحثهم عليه بالإغواء.

قال مقاتل: استعن عليهم بركبان جندك ومشاتهم والخيل: الركبان والرجل: المشاة.

قال أهل التفسير: كل راكب وماش في معاصي الله فهو من جند إبليس.

وقال مجاهد وقتادة: إن له خيلا ورجلا من الجن والإنس، وهو كل من يقاتل في المعصية والرجل والرجالة والراجلة واحد يقال: راجل ورجل مثل: تاجر وتجر وراكب وركب وقرأ حفص ورجلك بكسر الجيم وهما لغتان.

{وشاركهم في الأموال والأولاد} فالمشاركة في الأموال: كل ما أصيب من حرام أو أنفق في حرام هذا قول مجاهد والحسن وسعيد بن جبير.

وقال عطاء: هو الربا وقال قتادة هو ما كان المشركون يحرمونه من الأنعام كالبحيرة والسائبة والوصيلة والحام.

وقال الضحاك: هو ما كانوا يذبحونه لآلهتهم (3) .

وأما الشركة في الأولاد: روي عن ابن عباس: أنها المؤودة.

وقال مجاهد والضحاك: هم أولاد الزنا.

وقال الحسن، وقتادة: هو أنهم هودوا أولادهم ونصروهم ومجسوهم.

وعن ابن عباس رواية أخرى: هو تسميتهم الأولاد عبد الحارث وعبد شمس وعبد العزى وعبد الدار ونحوها (4) 211/أ

الصفحة السابقة الصفحة التالية