شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص224

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا (21) فحملته فانتبذت به مكانا قصيا (22) }

{قال} جبريل: {كذلك} قيل: معناه كما قلت يا مريم ولكن، {قال ربك} وقيل هكذا قال ربك، {هو علي هين} أي: خلق ولد بلا أب، {ولنجعله آية} علامة، {للناس} ودلالة على قدرتنا، {ورحمة منا} ونعمة لمن تبعه على دينه، {وكان} ذلك، {أمرا مقضيا} محكوما مفروغا عنه لا يرد ولا يبدل. قوله عز وجل: {فحملته} قيل: إن جبريل رفع درعها فنفخ في جيبه (1) فحملت حين لبست.

وقيل: مد جيب درعها بأصبعه ثم نفخ في الجيب.

وقيل: نفخ في كم قميصها. وقيل: في فيها.

وقيل: نفخ جبريل عليه السلام نفخا من بعيد فوصل الريح إليها فحملت بعيسى في الحال (2) {فانتبذت به} أي تنحت بالحمل وانفردت، {مكانا قصيا} بعيدا من أهلها.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: أقصى الوادي، وهو وادي بيت لحم، فرارا من قومها أن يعيروها بولادتها من غير زوج.

واختلفوا في مدة حملها ووقت وضعها؛ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: كان الحمل والولادة في ساعة واحدة.

وقيل: كان مدة حملها تسعة أشهر كحمل سائر النساء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية