معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص233
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
أبيه أنه حدثه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا صار أهل الجنة إلى (1) الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار. ثم يذبح ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم (2) .
أخبرنا عبد الواحد المليحي أخبرنا أحمد النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا أبو اليمان أخبرنا شعيب أخبرنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل أحد الجنة إلا رأى مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن ليكون عليه حسرة" (3) .
أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي أخبرنا الحسين بن الحسن أخبرنا ابن المبارك أخبرنا يحيى بن عبد الله (4) قال: سمعت أبي قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد يموت إلا ندم"، قالوا: فما ندمه يا رسول الله؟ قال: "إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد، وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون نزع" (5) .
قوله عز وجل: {وهم في غفلة} أي: عما يفعل بهم في الآخرة {وهم لا يؤمنون} لا يصدقون.
{إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون (40) واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا (41) }
قوله عز وجل: {إنا نحن نرث الأرض ومن عليها} أي: نميت سكان الأرض ونهلكهم جميعا، ويبقى الرب وحده فيرثهم، {وإلينا يرجعون} فنجزيهم بأعمالهم. قوله عز وجل: {واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا} "الصديق": الكثير الصدق القائم عليه. وقيل: من صدق الله في وحدانيته وصدق أنبياءه ورسله وصدق بالبعث،
