معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص30
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسقه عسلا فسقاه ثم جاء فقال: إني سقيته فلم يزده إلا استطلاقا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة فقال: اسقه عسلا قال: قد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق الله وكذب بطن أخيك"، فسقاه فبرأ (1) .
قال عبد الله بن مسعود: العسل شفاء من كل داء، والقرآن شفاء لما في الصدور (2) .
وروي عنه أنه قال عليكم بالشفاءين القرآن والعسل (3) .
{إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} فيعتبرون.
{والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير (70) }
{والله خلقكم ثم يتوفاكم} صبيانا أو شبانا أو كهولا {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} أردئه، قال مقاتل: يعني الهرم.
قال قتادة: أرذل العمر تسعون سنة.
روي عن علي قال: أرذل العمر خمس وسبعون سنة. وقيل: ثمانون سنة.
{لكي لا يعلم بعد علم شيئا} لكيلا يعقل بعد عقله الأول شيئا، {إن الله عليم قدير}
أنبأنا عبد الواحد المليحي، حدثنا أحمد بن عبد الله النعيمي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، [حدثنا موسى بن إسماعيل] (4) حدثنا هارون بن موسى، حدثنا أبو عبد الله الأعور، عن شعيب، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: "أعوذ بك من البخل، والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات" (5) .
