معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص293
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
ولا تفوته (1) .
{وانظر إلى إلهك} بزعمك، {الذي ظلت عليه عاكفا} أي ظلت ودمت عليه مقيما تعبده، والعرب تقول: ظلت أفعل كذا بمعنى ظللت، ومست بمعنى مسست.
{لنحرقنه} بالنار، قرأ أبو جعفر بالتخفيف من الإحراق، {ثم لننسفنه} لنذرينه، {في اليم} في البحر، {نسفا} روي أن موسى أخذ العجل فذبحه فسال منه دم، لأنه كان قد صار لحما ودما (2) ثم حرقه بالنار، ثم ذراه في اليم، قرأ ابن محيصن: "لنحرقنه" بفتح النون وضم الراء لنبردنه بالمبرد، ومنه قيل للمبرد المحرق. وقال السدي: أخذ موسى العجل فذبحه ثم حرقه بالمبرد، ثم ذراه في اليم.
{إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شيء علما (98) }
