شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص303

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

آخر الطرف الأول من النهار، وفي أول الطرف الآخر، فهو في طرفين منه والطرف الثالث غروب الشمس، وعند ذلك يصلى المغرب.

{لعلك ترضى} أي ترضى 15/أثوابه في المعاد، وقرأ الكسائي وأبو بكر عن عاصم "ترضى" بضم التاء أي تعطى ثوابه. وقيل: {ترضى} أي يرضاك الله تعالى، كما قال: "وكان عند ربه مرضيا" (مريم: 55) وقيل: معنى الآية لعلك ترضى بالشفاعة، كما قال: "ولسوف يعطيك ربك فترضى" (الضحى:5) .

أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن العباس الخطيب الحميدي، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني إملاء، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله السعدي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: "إنكم ترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا"، ثم قرأ {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} (1) .

{ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى (131) }

قوله تعالى: {ولا تمدن عينيك} قال أبو رافع: نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ضيف فبعثني إلى يهودي فقال لي: "قل له إن رسول الله يقول لك بعني كذا وكذا من الدقيق وأسلفني إلى هلال رجب" فأتيته فقلت له ذلك فقال: والله لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: "والله لئن باعني وأسلفني لقضيته وإني لأمين في السماء وأمين في الأرض، اذهب بدرعي الحديد إليه" فنزلت هذه الآية: {ولا تمدن عينيك} (2) لا تنظر، {إلى ما متعنا به} أعطينا، {أزواجا} أصنافا، {منهم زهرة الحياة الدنيا} أي زينتها وبهجتها، وقرأ يعقوب زهرة بفتح الهاء وقرأ العامة بجزمها، {لنفتنهم فيه} أي لنجعل ذلك فتنة لهم بأن أزيد لهم النعمة فيزيدوا كفرا وطغيانا، {ورزق ربك} في المعاد، يعني: الجنة، {خير وأبقى} قال أبي بن كعب: من لم يتعز

الصفحة السابقة الصفحة التالية