شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص357

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{لا يسمعون حسيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون (102) لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون (103) }

{لا يسمعون حسيسها} يعني صوتها وحركة تلهبها إذا نزلوا منازلهم في الجنة، والحس والحسيس: الصوت الخفي: {وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون} مقيمون كما قال: {وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين} (الزخرف: 71) . {لا يحزنهم الفزع الأكبر} قال ابن عباس: الفزع الأكبر: النفخة الأخيرة بدليل قوله عز وجل: {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض} (النمل: 87) ، قال الحسن: حين يؤمر بالعبد إلى النار. قال ابن جريج: حين يذبح الموت وينادى يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت. وقال سعيد بن جبير والضحاك: هو أن تطبق عليهم جهنم وذلك بعد أن يخرج الله منها من يريد أن يخرجه (1) . {وتتلقاهم الملائكة} أي تستقبلهم الملائكة على أبواب الجنة +يهنئونهم، ويقولون: {هذا يومكم الذي كنتم توعدون}

الصفحة السابقة الصفحة التالية