شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5

البغوي • التفسير • ج5 ص430

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون (103) تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون (104) }

{ألم تكن آياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون (105) قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوما ضالين (106) ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون (107) قال اخسئوا فيها ولا تكلمون (108) }

{ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون} . {تلفح وجوههم النار} أي: تسفع، وقيل: تحرق، {وهم فيها كالحون} عابسون.

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة، أخبرنا محمد بن أحمد الحارثي، أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي، أخبرنا عبد الله بن محمود، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وهم فيها كالحون، قال: تشويه النار، فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته" (1) وبهذا الإسناد عن عبد الله بن المبارك عن حاجب بن عمر عن الحكم ابن الأعرج قال: قال: أبو هريرة: "يعظم الكافر في النار مسيرة سبع ليال، فيصير ضرسه مثل أحد، وشفاههم عند سررهم، سود زرق خسر مقبوحون" (2) 33/ب قوله عز وجل: {ألم تكن آياتي تتلى عليكم} يعني القرآن، تخوفون بها، {فكنتم بها تكذبون} {قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا} قرأ حمزة والكسائي: "شقاوتنا" بالألف وفتح الشين، وهما لغتان أي: غلبت علينا شقوتنا التي كتبت علينا فلم نهتد. {وكنا قوما ضالين} عن الهدى. {ربنا أخرجنا منها} أي: من النار، {فإن عدنا} لما تكره {فإنا ظالمون} {قال اخسئوا} أبعدوا، {فيها} كما يقال للكلب إذا طرد: اخسأ، {ولا تكلمون} في رفع العذاب، فإني لا أرفعه عنكم، فعند ذلك أيس المساكين (3) من الفرج، قال الحسن: هو آخر

الصفحة السابقة الصفحة التالية