معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص55
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
سورة الإسراء
مكية وهي مائة وإحدى عشرة آية (1) .
بسم الله الرحمن الرحيم
{سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير (1) }
{سبحان الذي أسرى بعبده ليلا} سبحان الله: تنزيه الله تعالى من كل سوء، ووصفه بالبراءة من كل نقص على طريق المبالغة، ويكون "سبحان" بمعنى التعجب، "أسرى بعبده" أي: سيره، وكذلك سرى به، والعبد هو: محمد صلى الله عليه وسلم.
{من المسجد الحرام} قيل: كان الإسراء
من مسجد مكة، روى قتادة عن أنس عن مالك بن صعصعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينا أنا في المسجد الحرام في الحجر بين النائم واليقظان إذ أتاني جبريل بالبراق" (2) فذكر حديث المعراج.
وقال قوم: عرج به من دار أم هانئ بنت أبي طالب (3) ومعنى قوله: {من المسجد الحرام}
