معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص58
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
أي: من الحرم (1) .
قال مقاتل: كانت ليلة الإسراء قبل الهجرة بسنة، ويقال: كان في رجب. وقيل: كان في شهر رمضان (2) .
{إلى المسجد الأقصى} يعني: بيت المقدس، وسمي أقصى لأنه أبعد المساجد التي تزار. وقيل: لبعده من المسجد الحرام.
{الذي باركنا حوله} بالأنهار والأشجار والثمار، وقال مجاهد: سماه مباركا لأنه مقر الأنبياء ومهبط الملائكة والوحي، ومنه يحشر الناس يوم القيامة.
{لنريه من آياتنا} من عجائب قدرتنا، وقد رأى هناك الأنبياء والآيات الكبرى.
{إنه هو السميع البصير} ذكر "السميع" لينبه على أنه المجيب لدعائه، وذكر "البصير" لينبه على أنه الحافظ له في ظلمة الليل.
وروي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: ما فقد جسد النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الله أسرى بروحه (3) .
والأكثرون على أنه أسري بجسده في اليقظة، وتواترت الأخبار الصحيحة على ذلك (4) .
