معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص13
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون (15) وعلامات وبالنجم هم يهتدون (16) }
{وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم} أي: [لئلا تميد بكم] (1) أي تتحرك وتميل.
والميد: هو الاضطراب والتكفؤ، ومنه قيل للدوار الذي يعتري راكب البحر: ميد.
قال وهب: لما خلق الله الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرة أحدا على ظهرها فأصبحت وقد أرسيت بالجبال فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال.
{وأنهارا وسبلا} أي: وجعل فيها أنهارا وطرقا مختلفة، {لعلكم تهتدون} إلى ما تريدون فلا تضلون. {وعلامات} يعني: معالم الطرق. قال بعضهم: هاهنا تم الكلام ثم ابتدأ، {وبالنجم هم يهتدون}
قال محمد بن كعب، والكلبي: أراد بالعلامات الجبال، فالجبال تكون علامات النهار، والنجوم علامات الليل.
وقال مجاهد: أراد بالكل النجوم، منها ما يكون علامات ومنها ما يهتدون به.
قال السدي: أراد بالنجم، الثريا، وبنات نعش، والفرقدين، والجدي، يهتدى بها إلى الطرق والقبلة.
