معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 5
البغوي • التفسير • ج5 ص14
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقال قتادة: إنما خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: لتكون زينة للسماء، ومعالم للطرق، ورجوما للشياطين، فمن قال غير هذا فقد تكلف ما لا علم له به (1)
{أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون (17) وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم (18) والله يعلم ما تسرون وما تعلنون (19) والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون (20) أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون (21) إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون (22) }
{أفمن يخلق} يعني: الله تعالى، {كمن لا يخلق} يعني الأصنام، {أفلا تذكرون} {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور} لتقصيركم في شكر نعمه، {رحيم} بكم حيث وسع عليكم النعم، ولم يقطعها عنكم بالتقصير والمعاصي. {والذين يدعون من دون الله} يعني: الأصنام، وقرأ عاصم ويعقوب " يدعون " بالياء. {لا يخلقون شيئا وهم يخلقون} {أموات} أي: الأصنام {غير أحياء وما يشعرون} يعني: الأصنام {أيان} متى (2) {يبعثون} والقرآن يدل على أن الأصنام تبعث وتجعل فيها الحياة فتتبرأ من عابديها.
وقيل: ما يدري الكفار عبدة الأصنام متى يبعثون. قوله تعالى: {إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة} جاحدة، {وهم مستكبرون} متعظمون.
