شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6

البغوي • التفسير • ج6 ص164

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وقال قتادة: لأنه أعجبته صفته لما وصفه الهدهد، فأحب أن يراه (1) . قال ابن زيد: أراد أن يأمر بتنكيره وتغييره ليختبر بذلك عقلها (2) .

{قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين (39) قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم (40) }

{قال عفريت من الجن} وهو المارد القوي، قال وهب: اسمه كوذى (3) وقيل: ذكوان، قال ابن عباس: العفريت الداهية. وقال الضحاك: هو الخبيث. وقال الربيع: الغليظ، قال الفراء: القوي الشديد، وقيل: هو صخرة الجني، وكان بمنزلة جبل يضع قدمه عند منتهى طرفه، {أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك} أي: من مجلسك الذي تقضي فيه، [قال ابن عباس: وكان له كل غداة مجلس يقضي فيه] (4) إلى منتهى النهار، {وإني عليه} أي: على حمله، {لقوي أمين} على ما فيه من الجواهر، فقال سليمان: أريد أسرع من هذا. ف {قال الذي عنده علم من الكتاب} 57/ب واختلفوا فيه فقال بعضهم (5) هو جبريل. وقيل: هو ملك من الملائكة أيد الله به نبيه سليمان عليه السلام. وقال أكثر المفسرين: هو آصف بن برخيا، وكان صديقا يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى. وروى جويبر، ومقاتل، عن الضحاك عن ابن عباس قال: إن آصف قال لسليمان حين صلى: مد عينيك حتى ينتهي طرفك، فمد سليمان عينيه، فنظر نحو اليمين، ودعا آصف فبعث الله الملائكة فحملوا السرير من تحت الأرض يخدون به خدا حتى انخرقت الأرض بالسرير بين يدي سليمان.

الصفحة السابقة الصفحة التالية