شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6

البغوي • التفسير • ج6 ص180

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

طالب ولن يفوتها هارب، تسمي الناس مؤمنا وكافرا، أما المؤمن فتترك وجهه كأنه كوكب دري وتكتب بين عينيه مؤمن، وأما الكافر فتنكت بين عينيه نكتة سوداء، وتكتب بين عينيه كافرا" (1) . وروي عن ابن عباس: أنه قرع الصفا بعصاه وهو محرم، وقال: إن الدابة لتسمع قرع عصاي هذه. وعن عبد الله بن عمر، قال: تخرج الدابة من شعب فيمس رأسها في السحاب ورجلاها في الأرض ما خرجتا، فتمر بالإنسان يصلي فتقول: ما الصلاة من حاجتك، فتخطمه (2) .

وعن ابن عمر قال: تخرج الدابة ليلة جمع، والناس يسيرون إلى منى. وعن سهيل بن صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بئس الشعب شعب أجياد"، مرتين أو ثلاثا، قيل: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: "تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات يسمعها من بين الخافقين" (3) وقال وهب: وجهها وجه رجل وسائر خلقها كخلق الطير، فتخبر من رآها أن أهل مكة كانوا بمحمد والقرآن لا يوقنون (4) .

{ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون (83) حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون (84) }

قوله تعالى: {ويوم نحشر من كل أمة فوجا} أي: من كل قرن جماعة، {ممن يكذب بآياتنا} وليس "من" هاهنا للتبعيض، لأن جميع المكذبين يحشرون، {فهم يوزعون} يحبس أولهم على آخرهم حتى يجتمعوا ثم يساقون إلى النار. {حتى إذا جاءوا} يوم القيامة، {قال} الله لهم: {أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما} ولم تعرفوها حق معرفتها، {أم ماذا كنتم تعملون} حين لم تفكروا فيها. ومعنى الآية: أكذبتم

الصفحة السابقة الصفحة التالية