معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص228
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين (87) ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون (88) }
{ولا يصدنك عن آيات الله} يعني القرآن، {بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك} إلى معرفته وتوحيده، {ولا تكونن من المشركين} قال ابن عباس رضي الله عنهما: الخطاب في الظاهر للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به أهل دينه، أي: لا تظاهروا الكفار ولا توافقوهم.
{ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه} أي: إلا هو، وقيل: إلا ملكه، قال أبو العالية: إلا ما أريد به وجهه، {له الحكم} أي: فصل القضاء، {وإليه ترجعون} تردون (1) في الآخرة فيجزيكم بأعمالكم.
