معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص229
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
سورة العنكبوت
مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم
{الم (1) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون (2) }
{الم أحسب الناس} [أظن الناس] (2) ، {أن يتركوا} بغير اختبار ولا ابتلاء، {أن يقولوا} [أي: بأن يقولوا] (3) ، {آمنا وهم لا يفتنون} لا يبتلون في أموالهم وأنفسهم؟ كلا لنختبرنهم ليبين المخلص من المنافق والصادق من الكاذب.
واختلفوا في سبب نزول هذه الآية، قال الشعبي: نزلت في أناس كانوا بمكة قد أقروا بالإسلام، فكتب إليهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه لا يقبل منكم إقرار بالإسلام حتى تهاجروا، فخرجوا عامدين إلى المدينة فاتبعهم المشركون فقاتلوهم فمنهم من قتل ومنهم من نجا، فأنزل الله هاتين الآيتين (4) .
