شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6

البغوي • التفسير • ج6 ص293

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير (28) }

{ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير (29) ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير (30) ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور (31) وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور (32) }

{ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة} [يعني كخلق نفس واحدة] (1) وبعثها لا يتعذر عليه شيء، {إن الله سميع بصير} {ذلك بأن الله هو الحق} أي: ذلك الذي ذكرت لتعلموا أن الله هو الحق، {وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير} {ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله} يريد أن ذلك من نعمة الله عليكم، {ليريكم من آياته} عجائبه، {إن في ذلك لآيات لكل صبار} على أمر الله 73/ب {شكور} لنعمه. {وإذا غشيهم موج كالظلل} قال مقاتل: كالجبال. وقال الكلبي: كالسحاب. والظل جمع الظلة شبه بها الموج في كثرتها وارتفاعها، وجعل الموج، وهو واحد، كالظلل وهي جمع، لأن الموج يأتي منه شيء بعد شيء، {دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد} أي: عدل موف في البر بما عاهد الله عليه في البحر من التوحيد له، يعني: ثبت على إيمانه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية