معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص69
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
سورة الفرقان
مكية (1)
بسم الله الرحمن الرحيم
{تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا (1) الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا (2) }
{تبارك} تفاعل، من البركة. عن ابن عباس: معناه: جاء بكل بركة، دليله قول الحسن: مجيء البركة من قبله. وقال الضحاك: تعظم، {الذي نزل الفرقان} أي: القرآن، {على عبده} محمد صلى الله عليه وسلم. {ليكون للعالمين نذيرا} أي: للجن والإنس. قيل: النذير هو القرآن. وقيل: محمد صلى الله عليه وسلم (2) . {الذي له ملك السموات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء} مما يطلق عليه صفة المخلوق، {فقدره تقديرا} فسواه وهيأه لما يصلح له، لا خلل فيه ولا تفاوت، وقيل: قدر لكل شيء تقديرا من الأجل والرزق، فجرت المقادير على ما خلق.
