معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 6
البغوي • التفسير • ج6 ص95
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
وقال قوم: "الإسراف": مجاوزة الحد في الإنفاق، حتى يدخل في حد التبذير، و"الإقتار": التقصير عما لا بد منه، وهذا معنى قول إبراهيم: لا يجيعهم ولا يعريهم ولا ينفق نفقة يقول الناس قد أسرف (1) . {وكان بين ذلك قواما} قصدا وسطا بين الإسراف والإقتار، حسنة بين السيئتين. قال يزيد بن 48/أأبي حبيب في هذه الآية: أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، كانوا لا يأكلون طعاما للتنعم واللذة، ولا يلبسون ثوبا للجمال، ولكن كانوا يريدون من الطعام ما يسد عنهم الجوع ويقويهم على عبادة ربهم، ومن الثياب ما يستر عوراتهم ويكنهم من الحر والقر (2) . قال عمر بن الخطاب: كفى سرفا أن لا يشتهي الرجل شيئا إلا اشتراه فأكله (3)
