معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص156
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون (58) }
{إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون (59) وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين (60) }
قوله تعالى: {وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون} قرأ أهل الكوفة "تتذكرون" بالتاء، وقرأ الآخرون بالياء، لأن أول الآيات وآخرها خبر عن قوم.
{إن الساعة} أي: القيامة {لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون} .
{وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} أي: اعبدوني دون غيري أجبكم وأثبكم وأغفر لكم، فلما عبر عن العبادة بالدعاء جعل الإنابة استجابة.
أخبرنا عبد الواحد المليحي، أخبرنا أبو منصور محمد بن سمعان، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان عن منصور عن أبي ذر عن يسيع الكندي عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: "إن الدعاء هو العبادة" ثم قرأ: "ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين" (1) .
أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي الدورقي، حدثنا أبو الحسن علي بن يوسف الشيرازي، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى القرشي ببغداد، حدثنا محمد بن عبيد بن العلاء، حدثنا أحمد بن بديل، حدثنا وكيع، حدثنا أبو المليح قال: سمعت أبا صالح يذكر عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع الله غضب الله عليه" (2) .
