شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص177

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

لغة العرب، {لقالوا لولا فصلت آياته} هلا بينت آياته بالعربية حتى نفهمها، {أأعجمي وعربي} يعني: أكتاب أعجمي ورسول عربي؟ وهذا استفهام على وجه الإنكار، أي: أنهم كانوا يقولون: المنزل عليه عربي والمنزل أعجمي.

قال مقاتل: وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل على يسار، غلام عامر بن الحضرمي، وكان يهوديا أعجميا، يكنى أبا فكيهة، فقال المشركون: إنما يعلمه يسار فضربه سيده، وقال: إنك تعلم محمدا، فقال يسار: هو يعلمني، فأنزل الله تعالى هذه الآية: (1)

{قل} يا محمد، {هو} يعني القرآن، {للذين آمنوا هدى وشفاء} 114/أهدى من الضلالة وشفاء لما في القلوب، وقيل: شفاء من الأوجاع.

{والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى} قال قتادة: عموا عن القرآن وصموا عنه فلا ينتفعون به، {أولئك ينادون من مكان بعيد} أي: أنهم لا يسمعون ولا يفهمون كما أن من دعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم، وهذا مثل لقلة انتفاعهم بما يوعظون به كأنهم ينادون من حيث لا يسمعون.

{ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب (45) من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد (46) }

{إليه يرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ويوم يناديهم أين شركائي قالوا آذناك ما منا من شهيد (47) }

{ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه} فمصدق ومكذب كما اختلف قومك في كتابك، {ولولا كلمة سبقت من ربك} في تأخير العذاب عن المكذبين بالقرآن، {لقضي بينهم} لفرغ من عذابهم وعجل إهلاكهم، {وإنهم لفي شك منه} من صدقك، {مريب} موقع لهم الريبة.

{من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد} .

{إليه يرد علم الساعة} أي: علمها إذا سئل عنها مردود إليه لا يعلمه غيره، {وما تخرج من ثمرات من أكمامها} قرأ أهل المدينة والشام وحفص: "ثمرات"، على الجمع، وقرأ الآخرون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية