معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7
البغوي • التفسير • ج7 ص188
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{ولا تتبع أهواءهم وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب} أي: آمنت بكتب الله كلها، {وأمرت لأعدل بينكم} [أن أعدل بينكم] (1) ، قال ابن عباس رضي الله عنهما: أمرت أن لا أحيف عليكم بأكثر مما افترض الله عليكم من الأحكام. وقيل: لأعدل بينكم في جميع الأحوال والأشياء، {الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم} يعني: إلهنا واحد، وإن اختلفت أعمالنا، فكل يجازى بعمله، {لا حجة} لا خصومة، {بيننا وبينكم} نسختها آية القتال (2) ، فإذا لم يؤمر بالقتال وأمر بالدعوة لم يكن بينه وبين من لا يجيب خصومة، {الله يجمع بيننا} في المعاد لفصل القضاء، {وإليه المصير} .
