شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص22

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون (54) }

{إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون (55) هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون (56) لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون (57) سلام قولا من رب رحيم (58) }

{فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون} .

{إن أصحاب الجنة اليوم في شغل} قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو "في شغل"، بسكون الغين، والباقون بضمها، وهما لغتان مثل السحت والسحت.

واختلفوا في معنى الشغل، قال ابن عباس: في افتضاض الأبكار (1) ، وقال وكيع بن الجراح: في السماع.

وقال الكلبي: في شغل عن أهل النار وعما هم فيه لا يهمهم أمرهم ولا يذكرونهم.

وقال الحسن: شغلوا بما في الجنة من النعيم عما فيه أهل النار من العذاب.

وقال ابن كيسان: في زيارة بعضهم بعضا. وقيل: في ضيافة الله تعالى (2) .

{فاكهون} قرأ أبو جعفر: "فكهون" حيث كان، وافقه حفص في المطففين؛ وهما لغتان مثل: الحاذر والحذر أي: ناعمون. قال: مجاهد والضحاك: معجبون بما هم فيه. وعن ابن عباس قال: فرحون.

{هم وأزواجهم} أي: حلائلهم {في ظلال} قرأ حمزة والكسائي: "ظلل" بضم الظاء من غير ألف جمع ظلة وقرأ العامة: "في ظلال" بالألف وكسر الظاء على جمع ظل {على الأرائك} يعني السرر في الحجال (3) ، واحدتها: أريكة. قال ثعلب: لا تكون أريكة حتى يكون عليها حجلة {متكئون} ذوو اتكاء.

{لهم فيها فاكهة ولهم ما يدعون} يتمنون ويشتهون.

{سلام قولا من رب رحيم} أي: يسلم الله عليهم قولا أي: يقول الله لهم قولا.

أخبرنا أبو سعيد أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن، حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى الملحمي

الصفحة السابقة الصفحة التالية