شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص211

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وهو قوله عز وجل: "ووصى بها إبراهيم بنيه" (البقرة-132) .

وقال ابن زيد: يعني قوله: "أسلمت لرب العالمين" (البقرة-131) ، وقرأ: "هو سماكم المسلمين" (الحج-78) .

{لعلهم يرجعون} لعل أهل مكة يتبعون هذا الدين ويرجعون عما هم عليه إلى دين إبراهيم. وقال السدي: لعلهم يتوبون ويرجعون إلى طاعة الله عز وجل.

{بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين (29) ولما جاءهم الحق قالوا هذا سحر وإنا به كافرون (30) وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم (31) أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون (32) ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون (33) }

{ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون (34) وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين (35) }

{بل متعت هؤلاء وآباءهم} يعني: المشركين في الدنيا، ولم أعاجلهم بالعقوبة على الكفر، {حتى جاءهم الحق} يعني القرآن، وقال الضحاك: الإسلام. {ورسول مبين} يبين لهم الأحكام وهو محمد صلى الله عليه وسلم، وكان من حق هذ الإنعام أن يطيعوه، فلم يفعلوا، وعصوا.

وهو قوله عز وجل: {ولما جاءهم الحق} يعني القرآن، {قالوا هذا سحر وإنا به كافرون} . {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} يعنون الوليد بن المغيرة من مكة، وعروة بن مسعود الثقفي بالطائف، قاله قتادة.

وقال مجاهد: عتبة بن ربيعة من مكة، وابن عبد ياليل الثقفي من الطائف.

وقيل: الوليد بن المغيرة من مكة، ومن الطائف: حبيب بن عمرو بن عمير الثقفي. ويروى هذا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. (1) قال الله تعالى:

{أهم يقسمون رحمة ربك} يعني النبوة، قال مقاتل 118/أيقول: بأيديهم مفاتيح الرسالة فيضعونها حيث شاؤوا؟ ثم قال:

{نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا} فجعلنا هذا غنيا وهذا فقيرا وهذا ملكا

الصفحة السابقة الصفحة التالية