شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص269

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

النفر، فقال ابن عباس: كانوا سبعة من جن نصيبين، فجعلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم رسلا إلى قومهم. وقال آخرون: كانوا تسعة (1) . وروى عاصم عن زر بن حبيش: كان زوبعة من التسعة الذين استمعوا القرآن. {فلما حضروه قالوا أنصتوا} قالوا: صه (2) .

وروي في الحديث: "أن الجن ثلاثة أصناف: صنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون" (3) .

فلما حضروه قال بعضهم لبعض: أنصتوا واسكتوا لنستمع إلى قراءته، فلا يحول بيننا وبين الاستماع شيء، فأنصتوا واستمعوا القرآن حتى كاد يقع بعضهم على بعض من شدة حرصهم.

{فلما قضي} فرغ من تلاوته، {ولوا إلى قومهم} انصرفوا إليهم، {منذرين} مخوفين داعين بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم (30) يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم (31) }

{قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم} قال عطاء: كان دينهم اليهودية، لذلك قالوا: إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى (4) .

{يا قومنا أجيبوا داعي الله} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم، {وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم} "من" صلة، أي ذنوبكم، {ويجركم من عذاب أليم} قال ابن عباس رضي الله عنهما: فاستجاب

الصفحة السابقة الصفحة التالية