شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص416

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

وروى عكرمة عن ابن عباس قال: كانوا قبل إبراهيم عليه السلام يأخذون الرجل بذنب غيره، كان الرجل يقتل بقتل أبيه وابنه وأخيه وامرأته وعبده، حتى كان إبراهيم عليه السلام فنهاهم عن ذلك، وبلغهم عن الله: "ألا تزر وازرة وزر أخرى".

{وأن ليس للإنسان إلا ما سعى (39) }

{وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} أي: عمل، كقوله: "إن سعيكم لشتى"، (الليل-4) وهذا أيضا في صحف إبراهيم وموسى.

وقال ابن عباس: هذا منسوخ الحكم في هذه الشريعة، بقوله: "ألحقنا بهم ذريتهم"، (الطور-21) فأدخل الأبناء الجنة بصلاح الآباء.

وقال عكرمة: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى، فأما هذه الأمة فلهم ما سعوا وما سعى لهم غيرهم، لما روي أن امرأة رفعت صبيا لها فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: "نعم ولك أجر" (1) .

وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: "نعم" (2) .

وقال الربيع بن أنس: "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى" يعني الكافر، فأما المؤمن فله ما سعى وما سعي له (3) .

وقيل: ليس للكافر من الخير إلا ما عمل هو، فيثاب عليه في الدنيا حتى لا يبقى له في الآخرة خير

الصفحة السابقة الصفحة التالية