شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص431

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

الآخرون بالياء، يقول الله تعالى: {سيعلمون غدا} حين ينزل بهم العذاب. وقال الكلبي: يعني يوم القيامة. وذكر "الغد" للتقريب على عادة الناس، يقولون: إن مع اليوم غدا {من الكذاب الأشر} .

{إنا مرسلو الناقة} أي: باعثوها ومخرجوها من الهضبة التي سألوا، وذلك أنهم تعنتوا على صالح، فسألوه أن يخرج لهم من صخرة ناقة حمراء عشراء، فقال الله تعالى: {إنا مرسلو الناقة فتنة لهم} محنة واختبارا لهم {فارتقبهم} فانتظر ما هم صانعون {واصطبر} واصبر على ارتقابهم، وقيل: على ما يصيبك من الأذى.

{ونبئهم أن الماء قسمة بينهم} وبين الناقة يوم لها ويوم لهم، وإنما قال بينهم لأن العرب إذا أخبرت عن بني آدم وعن البهائم غلبت بني آدم على البهائم {كل شرب} نصيب من الماء {محتضر} يحضره من كانت نوبته، فإذا كان يومها حضرت شربها، وإذا كان يومهم حضروا شربهم، وحضر واحتضر بمعنى واحد، قال مجاهد: يعني يحضرون الماء إذا غابت الناقة، فإذا جاءت الناقة حضروا اللبن.

{فنادوا صاحبهم} وهو قدار بن سالف {فتعاطى} فتناول الناقة بسيفه {فعقر} أي: فعقرها.

{فكيف كان عذابي ونذر} ثم بين عذابهم فقال:

{إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة} قال عطاء: يريد صيحة جبريل عليه السلام {فكانوا كهشيم المحتظر} قال ابن عباس: هو الرجل يجعل لغنمه حظيرة من الشجرة والشوك دون السباع، فما سقط من ذلك فداسته الغنم فهو الهشيم (1) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية