شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص453

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

به ضربين رطبا ويابسا. قال ابن عباس: ما في الدنيا ثمرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل إلا أنه حلو (1) .

{فبأي آلاء ربكما تكذبان (53) متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان (54) فبأي آلاء ربكما تكذبان (55) فيهن قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان (56) }

{فبأي آلاء ربكما تكذبان} .

{متكئين على فرش} ، جمع فراش، {بطائنها} ، جمع بطانة، وهي التي تحت الظهارة. وقال الزجاج: وهي مما يلي الأرض. {من إستبرق} وهو ما غلظ من الديباج. قال ابن مسعود وأبو هريرة: هذه البطائن فما ظنكم بالظواهر (2) ؟ وقيل لسعيد بن جبير: البطائن من إستبرق، فما الظواهر؟ قال: هذا مما قال الله عز وجل: "فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين" (السجدة -17) (3) وعنه أيضا قال: بطائنها من إستبرق فظواهرها من نور جامد (4) . وقال ابن عباس: وصف البطائن وترك الظواهر لأنه ليس في الأرض أحد يعرف ما الظواهر (5) .

{وجنى الجنتين دان} ، الجنى ما يجتنى من الثمار، يريد: ثمرها دان قريب يناله القائم والقاعد والنائم. قال ابن عباس: تدنو الشجرة حتى يجتنيها ولي الله، إن شاء قائما وإن شاء قاعدا (6) . قال قتادة: لا يرد أيديهم عنها بعد ولا شوك. {فبأي آلاء ربكما تكذبان} .

{فيهن قاصرات الطرف} غاضات الأعين، قصرن طرفهن على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم. ولا يردن غيرهم. قال ابن زيد: تقول لزوجها: وعزة ربي ما أرى في الجنة شيئا أحسن منك، فالحمد لله الذي جعلك زوجي وجعلني زوجتك (7) . {لم يطمثهن} لم يجامعهن ولم [يفترعهن] (8)

الصفحة السابقة الصفحة التالية