شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص63

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين (157) وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون (158) سبحان الله عما يصفون (159) إلا عباد الله المخلصين (160) فإنكم وما تعبدون (161) ما أنتم عليه بفاتنين (162) إلا من هو صالي الجحيم (163) وما منا إلا له مقام معلوم (164) }

{فأتوا بكتابكم} الذي لكم فيه حجة {إن كنتم صادقين} في قولكم.

{وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} قال مجاهد وقتادة: أراد بالجنة: الملائكة، سموا جنة لاجتنانهم عن الأبصار.

وقال ابن عباس: حي من الملائكة يقال لهم الجن، ومنهم إبليس، قالوا: هم بنات الله.

وقال الكلبي: قالوا -لعنهم الله -بل تزوج من الجن فخرج منها الملائكة (1) تعالى الله عن ذلك، وقد كان زعم بعض قريش أن الملائكة بنات الله تعالى الله، فقال أبو بكر الصديق: فمن أمهاتهم، قالوا: سروات الجن (2) .

وقال الحسن: معنى النسب أنهم أشركوا الشياطين في عبادة الله، {ولقد علمت الجنة أنهم} يعني قائلي هذا القول {لمحضرون} في النار، ثم نزه نفسه عما قالوا فقال:

{سبحان الله عما يصفون} {إلا عباد الله المخلصين} هذا استثناء من المحضرين، أي: أنهم لا يحضرون.

قوله عز وجل: {فإنكم} يقول لأهل مكة: {وما تعبدون} من الأصنام.

{ما أنتم عليه} على ما تعبدون، {بفاتنين} بمضلين أحدا.

{إلا من هو صال الجحيم} إلا من قدر الله أنه سيدخل النار، أي: سبق له في علم الله الشقاوة.

قوله عز وجل: {وما منا إلا له مقام معلوم} يقول جبرائيل للنبي صلى الله عليه وسلم وما منا معشر الملائكة إلا له مقام معلوم، أي: ما منا ملك إلا له مقام معلوم في السموات يعبد الله فيه.

قال ابن عباس: ما في السموات موضع شبر إلا وعليه ملك يصلي أو يسبح.

الصفحة السابقة الصفحة التالية