شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 7

البغوي • التفسير • ج7 ص98

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار هذا ذكر} أي: هذا الذي يتلى عليكم ذكر، أي: شرف، وذكر جميل تذكرون به {وإن للمتقين لحسن مآب} .

{جنات عدن مفتحة لهم الأبواب (50) متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب (51) وعندهم قاصرات الطرف أتراب (52) هذا ما توعدون ليوم الحساب (53) إن هذا لرزقنا ما له من نفاد (54) هذا وإن للطاغين لشر مآب (55) جهنم يصلونها فبئس المهاد (56) هذا فليذوقوه حميم وغساق (57) }

{جنات عدن مفتحة لهم الأبواب} أي أبوابها [مفتحة لهم] (1) .

{متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب وعندهم قاصرات الطرف أتراب} مستويات الأسنان، بنات ثلاثة وثلاثين سنة، واحدها ترب. وعن مجاهد قال: متواخيات لا يتباغضن ولا يتغايرن (2) .

{هذا ما توعدون} قرأ ابن كثير: "يوعدون" بالياء هاهنا، وفي "ق" أي: ما يوعد المتقون، وافق أبو عمرو هاهنا، وقرأ الباقون بالتاء فيهما، أي: قل للمؤمنين: هذا ما توعدون، {ليوم الحساب} [أي في يوم الحساب] (3) .

{إن هذا لرزقنا ما له من نفاد} فناء وانقطاع.

{هذا} أي الأمر هذا {وإن للطاغين} للكافرين {لشر مآب} مرجع.

{جهنم يصلونها} يدخلونها (4) {فبئس المهاد} .

{هذا} أي هذا العذاب، {فليذوقوه حميم وغساق} قال الفراء: أي هذا حميم وغساق فليذوقوه، والحميم: الماء الحار الذي انتهى حره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية