شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص170

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

بالجنان ومهاجرة سيئ الإخوان.

{عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه} أي لا يعذبهم الله بدخول النار {نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم} على الصراط {يقولون} إذ طفئ نور المنافقين {ربنا أتمم لنا نورنا واغفر لنا إنك على كل شيء قدير} .

{يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير (9) ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين (10) }

ثم ضرب الله مثلا للصالحين والصالحات من النساء فقال جل ذكره: {ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح} واسمها واعلة {وامرأة لوط} واسمها واهلة. وقال مقاتل: والعة ووالهة.

{كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين} وهما نوح ولوط عليهما السلام {فخانتاهما} قال ابن عباس: ما بغت امرأة نبي قط وإنما كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما فكانت امرأة نوح تقول للناس: إنه مجنون، وإذا آمن به أحد أخبرت به الجبابرة وأما امرأة لوط [فإنها كانت] (1) تدل قومه على أضيافه إذا نزل به ضيف بالليل أوقدت النار، وإذا نزل بالنهار دخنت ليعلم قومه أنه نزل به ضيف.

وقال الكلبي: أسرتا النفاق وأظهرتا الإيمان.

{فلم يغنيا عنهما من الله شيئا} لم يدفعا عنهما مع نبوتهما عذاب الله {وقيل ادخلا النار مع الداخلين}

الصفحة السابقة الصفحة التالية