شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص179

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

{أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير (17) ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير (18) أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير (19) أم من هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور (20) أم من هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بل لجوا في عتو ونفور (21) أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أم من يمشي سويا على صراط مستقيم (22) }

{أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا} ريحا ذات حجارة كما فعل بقوم لوط. {فستعلمون} في الآخرة وعند الموت {كيف نذير} أي إنذاري إذا عاينتم العذاب.

{ولقد كذب الذين من قبلهم} يعني كفار الأمم الماضية {فكيف كان نكير} أي إنكاري عليهم بالعذاب.

{أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات} تصف أجنحتها في الهواء {ويقبضن} أجنحتها بعد البسط {ما يمسكهن} في حال القبض [والبسط] (1) أن يسقطن {إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير}

{أمن هذا الذي هو جند لكم} استفهام إنكار. قال ابن عباس: أي منعة لكم {ينصركم من دون الرحمن} يمنعكم من عذابه ويدفع عنكم ما أراد بكم. {إن الكافرون إلا في غرور} أي في غرور من الشيطان يغرهم بأن العذاب لا ينزل بهم.

{أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه} أي من الذي يرزقكم المطر إن أمسك الله [عنكم] (2) {بل لجوا في عتو} تماد في الضلال {ونفور} تباعد من الحق. وقال مجاهد: كفور. ثم ضرب مثلا فقال: {أفمن يمشي مكبا على وجهه} راكبا رأسه في الضلالة والجهالة أعمى القلب والعين لا يبصر يمينا ولا شمالا وهو الكافر. قال قتادة: أكب على 170/ب المعاصي في الدنيا فحشره الله على وجهه

الصفحة السابقة الصفحة التالية