معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص181
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{قل هو الرحمن} الذي نعبده {آمنا به وعليه توكلنا فستعلمون} قرأ الكسائي بالياء، وقرأ الباقون بالتاء. {من هو في ضلال مبين} أي ستعلمون عند معاينة العذاب من الضال منا نحن أم أنتم؟
{قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين (30) }
{قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا} غائرا ذاهبا في الأرض لا تناله الأيدي والدلاء. قال الكلبي ومقاتل: يعني ماء زمزم {فمن يأتيكم بماء معين} ظاهر تراه العيون وتناله [الأيدي] (1) والدلاء. وقال عطاء عن ابن عباس: معين أي جار.
أخبرنا أبو سعيد الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرني أبو الحسن الفارسي، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد، حدثنا أبو يحيى البزاز، حدثنا [محمد بن يحيى] (2) حدثنا أبو داود، حدثنا عمران، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل فأخرجته من النار يوم القيامة وأدخلته الجنة، وهي سورة تبارك" (3) .
