شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص266

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

أو عرضا من الدنيا (1) .

{ولربك فاصبر (7) فإذا نقر في الناقور (8) فذلك يومئذ يوم عسير (9) على الكافرين غير يسير (10) ذرني ومن خلقت وحيدا (11) وجعلت له مالا ممدودا (12) }

[ {ولربك فاصبر} قيل: فاصبر على 178/ب طاعته وأوامره ونواهيه لأجل ثواب الله. قال مجاهد: فاصبر لله على ما أوذيت. وقال ابن زيد: (2) ] معناه حملت أمرا عظيما محاربة العرب والعجم فاصبر عليه لله عز وجل. وقيل: فاصبر تحت موارد القضاء لأجل الله. {فإذا نقر في الناقور} أي: نفخ في الصور، وهو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل، يعني النفخة الثانية. {فذلك} يعني النفخ في الصور {يومئذ} يعني يوم القيامة {يوم عسير} شديد. {على الكافرين} يعسر فيه الأمر عليهم {غير يسير} غير هين. قوله عز وجل: {ذرني ومن خلقت وحيدا} أي: خلقته في بطن أمه وحيدا فريدا لا مال له ولا ولد. نزلت في الوليد بن المغيرة المخزومي، كان يسمى الوحيد في قومه (3) . {وجعلت له مالا ممدودا} أي: كثيرا. قيل: هو ما يمد بالنماء كالزرع والضرع والتجارة. واختلفوا في مبلغه، قال مجاهد وسعيد بن جبير: ألف دينار. وقال قتادة: أربعة آلاف دينار. وقال سفيان الثوري: ألف ألف [دينار] (4) . وقال ابن عباس: تسعة آلاف مثقال فضة. وقال مقاتل: كان له بستان بالطائف لا تنقطع ثماره شتاء ولا صيفا. وقال عطاء عن ابن عباس: كان له بين مكة والطائف إبل وخيل ونعم [وغنم] (5) وكان له عير كثيرة وعبيد وجوار. وقيل: مالا ممدودا غلة شهر بشهر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية