معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص289
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
سورة الإنسان
قال عطاء: هي مكية (1) وقال مجاهد وقتادة: مدنية (2) وقال الحسن وعكرمة: هي مدنية إلا آية وهي قوله: "فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا" (3) بسم الله الرحمن الرحيم
{هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا (1) إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا (2) }
{هل أتى على الإنسان} يعني آدم عليه السلام {حين من الدهر} أربعون سنة ملقى من طين بين مكة والطائف قبل أن ينفخ فيه الروح {لم يكن شيئا مذكورا} لا يذكر ولا يعرف 180/أولا يدرى ما اسمه ولا ما يراد به، يريد: كان شيئا ولم يكن مذكورا، وذلك من حين خلقه من طين إلى أن [ينفخ] فيه الروح.
روي أن عمر سمع رجلا يقرأ هذه الآية: "لم يكن شيئا مذكورا" فقال عمر: ليتها تمت، يريد: ليته بقي على ما كان (4) قال ابن عباس: ثم خلقه بعد عشرين ومائة سنة. {إنا خلقنا الإنسان} يعني ولد آدم {من نطفة} يعني: مني الرجل ومني المرأة.
