شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص328

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

لنخسرن بما يصيبنا بعد الموت.

{فإنما هي زجرة واحدة (13) فإذا هم بالساهرة (14) هل أتاك حديث موسى (15) }

{إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى (16) اذهب إلى فرعون إنه طغى (17) فقل هل لك إلى أن تزكى (18) وأهديك إلى ربك فتخشى (19) فأراه الآية الكبرى (20) }

قال الله عز وجل {فإنما هي} يعني النفخة الأخيرة {زجرة} صيحة {واحدة} يسمعونها. {فإذا هم بالساهرة} يعني: وجه الأرض، أي صاروا على وجه الأرض بعدما كانوا في جوفها (1) والعرب تسمي الفلاة ووجه الأرض: ساهرة. قال بعض أهل اللغة (2) تراهم سموها ساهرة لأن فيها نوم الحيوان وسهرهم. قال سفيان: هي أرض الشام (3) وقال قتادة: هي جهنم (4) قوله عز وجل: {هل أتاك حديث موسى} يقول: قد جاءك يا محمد حديث موسى. {إذ ناداه ربه بالوادي المقدس طوى} (5) فقال يا موسى {اذهب إلى فرعون إنه طغى} علا وتكبر وكفر بالله. {فقل هل لك إلى أن تزكى} قرأ أهل الحجاز ويعقوب بتشديد الزاي: أي تتزكى وتتطهر من الشرك، وقرأ الآخرون [بالتخفيف] [وأصله تتزكى فأدغمت التاء الثانية في الزاء في القراءة الأولى وحذفت في الثانية، ومعناه تتطهر من الشرك] (6) أي: تسلم وتصلح، قال ابن عباس: تشهد أن لا إله إلا الله. {وأهديك إلى ربك فتخشى} أي: أدعوك إلى عبادة ربك وتوحيده فتخشى عقابه. {فأراه الآية الكبرى} وهي العصا واليد البيضاء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية