معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص331
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
{إنما أنت منذر من يخشاها (45) كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها (46) }
{إنما أنت منذر من يخشاها} قرأ أبو جعفر: "منذر" بالتنوين أي [إنما أنت] (1) مخوف من يخاف قيامها، أي: إنما ينفع إنذارك من يخافها. {كأنهم} يعني كفار قريش {يوم يرونها} يعاينون يوم القيامة {لم يلبثوا} في الدنيا، وقيل: في قبورهم {إلا عشية أو ضحاها} قال الفراء: (2) ليس للعشية ضحى، إنما الضحى لصدر النهار، ولكن هذا ظاهر من كلام العرب أن يقولوا: آتيك العشية أو غداتها، إنما معناه: آخر يوم أو أوله، نظيره: قوله "كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار" (الأحقاف-35) .
