شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص347

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

والملح، فصارت البحور كلها بحرا واحدا. وقال الكلبي: ملئت، وهذا أيضا معناه: "والبحر المسجور" (الطور-6) والمسجور: المملوء، وقيل: صارت مياهها بحرا واحدا من الحميم لأهل النار. وقال الحسن: يبست، وهو قول قتادة، قال: ذهب ماؤها فلم يبق فيها قطرة.

وروى أبو العالية عن أبي بن كعب، قال ست آيات قبل يوم القيامة: بينما الناس في أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس، [فبينما هم كذلك إذ تناثرت النجوم] (1) فبينما هم كذلك إذ وقعت الجبال على وجه الأرض فتحركت واضطربت، وفزعت الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن، واختلطت الدواب والطير والوحش، وماج بعضهم في بعض، فذلك قوله: {وإذا الوحوش حشرت} [اختلطت] (2) {وإذا العشار عطلت وإذا البحار سجرت} قال: قالت الجن للإنس نحن نأتيكم بالخبر: فانطلقوا إلى البحر فإذا هو نار تأجج، قال: فبينما هم كذلك إذ تصدعت الأرض صدعة واحدة إلى الأرض السابعة السفلى [وانشقت السماء إنشقاقة واحدة] (3) وإلى السماء السابعة العليا، فبينما هم كذلك إذ جاءتهم الريح فأماتتهم (4) .

{وإذا النفوس زوجت (7) }

وعن ابن عباس أيضا قال: هي اثنتا عشرة خصلة، ستة في الدنيا وستة في الآخرة، وهي ما ذكره بقوله عز وجل: {وإذا النفوس زوجت} وروى النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب أنه سئل عن هذه الآية؟ فقال: يقرن بين الرجل الصالح مع الرجل الصالح في الجنة، ويقرن بين الرجل السوء مع الرجل السوء في النار (5) وهذا [معنى] (6) قول عكرمة.

وقال الحسن وقتادة: ألحق كل امرئ بشيعته، اليهودي باليهودي والنصراني بالنصراني.

قال الربيع بن خثيم: يحشر الرجل مع صاحب عمله. وقيل: زوجت النفوس بأعمالها.

وقال عطاء ومقاتل: زوجت نفوس المؤمنين بالحور العين، وقرنت نفوس الكافرين بالشياطين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية