معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8
البغوي • التفسير • ج8 ص358
تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع
برفع الميم ردا على اليوم الأول وقرأ الآخرون بنصبها أي: في يوم يعني: هذه الأشياء في يوم لا تملك {نفس لنفس شيئا} قال مقاتل: يعني لنفس كافرة شيئا من المنفعة {والأمر يومئذ لله} أي لم يملك الله في ذلك اليوم أحدا شيئا كما ملكهم في الدنيا.
سورة المطففين
مدنية (1) بسم الله الرحمن الرحيم
{ويل للمطففين (1) }
{ويل للمطففين} يعني الذين ينقصون المكيال والميزان ويبخسون حقوق الناس. قال الزجاج: إنما قيل للذي ينقص المكيال والميزان: مطفف لأنه لا يكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشيء اليسير الطفيف.
أخبرنا أبو بكر يعقوب بن أحمد بن محمد علي الصيرفي حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ حدثنا عبد الرحمن بن بشر حدثنا علي بن الحسين بن واقد حدثني أبي حدثني يزيد النحوي أن عكرمة حدثه عن ابن عباس قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا فأنزل الله عز وجل: "ويل للمطففين" فأحسنوا الكيل (2) .
وقال السدي: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وبها رجل يقال له: أبو جهينة ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر فأنزل الله هذه الآية (3) .
