شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص468

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

سورة التين

مكية (1) بسم الله الرحمن الرحيم

{والتين والزيتون (1) وطور سينين (2) وهذا البلد الأمين (3) } .

{والتين والزيتون} قال ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وإبراهيم، وعطاء بن أبي رباح، ومقاتل، والكلبي: هو تينكم [هذا] (2) الذي تأكلونه، وزيتونكم هذا الذي تعصرون منه الزيت.

قيل: خص التين بالقسم لأنها فاكهة مخلصة لا عجم لها، شبيهة بفواكه الجنة. وخص الزيتون لكثرة منافعه، ولأنه شجرة مباركة جاء بها الحديث، وهو ثمر ودهن يصلح للاصطباغ والاصطباح.

وقال عكرمة: هما جبلان. قال قتادة: "التين": الجبل الذي عليه دمشق، و"الزيتون": الجبل الذي عليه بيت المقدس، لأنهما ينبتان التين والزيتون.

وقال الضحاك: هما مسجدان بالشام. قال ابن زيد: "التين": مسجد دمشق، و"الزيتون": مسجد بيت المقدس. وقال محمد بن كعب: "التين" مسجد أصحاب الكهف، و"الزيتون": مسجد إيليا. {وطور سينين} يعني الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام، وذكرنا معناه عند قوله: "وشجرة تخرج من طور سيناء" (3) (المؤمنون -20) . {وهذا البلد الأمين} أي الآمن، يعني: مكة، يأمن فيه الناس في الجاهلية والإسلام، هذه كلها أقسام، والمقسم عليه قوله:

الصفحة السابقة الصفحة التالية