شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

معالم التنزيل (تفسير البغوي) — ج 8

البغوي • التفسير • ج8 ص491

تحقيق: حققه وخرج أحاديثه محمد عبد الله النمر - عثمان جمعة ضميرية - سليمان مسلم الحرش — دار طيبة للنشر والتوزيع

قال المفسرون: "ليلة القدر خير من ألف شهر" معناه: عمل صالح في ليلة القدر خير من عمل ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.

حدثنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، إملاء، حدثنا أبو نعيم الإسفرايني، أخبرنا أبو عوانة، حدثنا أبو إسماعيل، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، أخبرني أبو سلمة عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" (1) .

قال سعيد بن المسيب: من شهد المغرب والعشاء في جماعة فقد أخذ بحظه من ليلة القدر (2) .

أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي، أخبرنا أبو بكر بن عبدوس المزكي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا كهمس عن عبد الله بن بريدة أن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن وافيت ليلة القدر فما أقول؟ قال: "قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" (3) .

{تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر (4) سلام هي حتى مطلع الفجر (5) }

قوله عز وجل: {تنزل الملائكة والروح} يعني جبريل عليه السلام معهم، {فيها} أي في ليلة القدر، {بإذن ربهم من كل أمر} أي بكل أمر من الخير والبركة، كقوله: "يحفظونه من أمر الله" (الرعد -11) أي بأمر الله. {سلام} قال عطاء: يريد: سلام على أولياء الله وأهل طاعته. وقال الشعبي: هو تسليم الملائكة ليلة القدر على أهل المساجد من حيث تغيب الشمس إلى أن يطلع الفجر (4) .

وقال الكلبي: الملائكة ينزلون فيه كلما لقوا مؤمنا أو مؤمنة سلموا عليه من ربه حتى يطلع الفجر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية